هرمز بين قطر وإيران.. ممر ملاحي وخطة لإزالة الألغام

بحث وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال زيارته إلى طهران، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن المباحثات تناولت آخر التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، إضافة إلى سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أهمية احترام سيادة دول الجوار وضمان حرية الملاحة، مشيراً إلى أن الدوحة ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لمعالجة الخلافات وخفض التوتر عبر الحوار.
من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير إيران للجهود القطرية، مشيداً بالمساعي التي تبذلها الدوحة لدعم خفض التصعيد وتشجيع الحوار.
وتأتي زيارة المسؤول القطري في ظل تحركات دبلوماسية تقودها قطر وباكستان وسلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز وحرية الملاحة فيه.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد زار طهران قبل أيام، وبحث مع المسؤولين الإيرانيين ملف المضيق والترتيبات المقترحة لتنظيم حركة الملاحة.
وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن آلية تقاسم الممر المائي وعائداته، قبل أن يؤكد مصدر إيراني رفيع لاحقاً أن الاتفاق لم يُحسم بصورة نهائية، وأن المفاوضات لا تزال مستمرة بشأن تفاصيله.
ويأتي بحث إنشاء ممر ملاحي مؤقت في وقت أصبح فيه مضيق هرمز أحد أبرز ملفات التوتر بين طهران وواشنطن، خصوصاً أن المضيق كان قبل اندلاع المواجهة في 28 شباط/فبراير ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وكانت مذكرة تفاهم سابقة بين إيران والولايات المتحدة قد انهارت في حزيران/يونيو الماضي، وكان ملف هرمز من أبرز نقاط الخلاف، قبل أن تعود واشنطن في تموز/يوليو إلى تنفيذ ضربات على الأراضي الإيرانية.
وفي المرحلة اللاحقة، تراجعت حدة العمليات العسكرية نسبياً، بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران عبر فرض عقوبات جديدة استهدفت شبكات وقطاعات مرتبطة بالتجارة والتمويل الإيراني.




